البحث

برج الفتاة…. الحارس الأمين لمدخل البوسفور والرمز الأشهر لمدينة اسطنبول

برج الفتاة في مدينة إسطنبول :وهو البرج الأصغر في تاريخ المدينة العريقة والحامل الأكبر للأساطير والحكايات والقصص ، كما انه الحارس الأمين لمدخل البوسفور والرمز الأشهر من بين رموز ومعالم اسطنبول

لا يعرف تماماً متى ومن بنى البرج ولماذا، لكن الأكيد اليوم أنه سيد أحد أجمل المناظر في العالم كله، كمت انه يعتبر اليوم إرثاً تاريخياً يضاف إلى سجل اسطنبول الحافل بالمعالم الأثرية الهامة يقع البرج في الطرف الآسيوي لمدينه إسطنبول بين منطقه (أسكودار) و(هارم) في الشاطئ الممتد مقابل إسطنبول القديمة حيث تغرب شمس إسطنبول بين أحضانه.
شكل البرج مثمن و ذو قبة ، يتألف من ستة طوابق يبلغ ارتفاعها 23 متر، يربط بينها درج لولبي ويوحد على جدران البرج من الداخل رسومات تجسد الحكاية الشهيرة التي تحجى عن هذا البرج و في طابقه الارضي يوجد مطعم ضخم و قبل الذهاب إلى المطعم يتوجب عليك أن تحجز قبل وصولك حيث يقدم فيه الغداء والعشاء وحفلات الزفاف وسفرات الإفطار في رمضان، وتتكون قائمته من الطعام العثماني القديم بشكل فاخر وخدمة راقية،و في اعلى الرج يوجد كافيه ذو اطلالة رائعة كما يوجد منظار في اعلى البرج لكي تتمكن من رؤية سواحل مدينة اسطنبول شكل مكبر و واضح.


هناك العديد من الحكايات التي تقال عنهذا البرج الا ان أشهر هذه الحكايات هي أنه كان هناك سلطانا يحب ابنته حبا جمّا , وفي ليلة من الليالي راوده حلم أرّقه و نكد عليه حياته , كان فحواه أنه في عيد ميلاد ابنته الثامن عشر سوف تلدغها أفعى و تودي بحياتها ، فلم يجد الأب الحنون وسيلة لحماية ابنته سوى أن يبعدها عن اليابسة حيث ردم جزء من مضيق البوسفور و بنى لها برجا في محاولة منه لإبعاد احتمال وصول أي أفعى إليها ، و في يوم عيد ميلادها الثامن عشر تلقت ابنة السلطان هدية عبارة عن سلة مليئة بالفاكهة مع ثعباناً كان قد تسلل في داخلها فلدغ الفتاة وقتلها , و لشدة الحزن و الأسى عليها تم تسمية البرج ببرج الفتاة ولكي يتذكر زوار البرج العبرة من هذه القصة أنه لا مفر من قضاء الله و قدره مهما تجنبناه .
لكن الحكايات على شهرتها لا تفسر كيف بني البرج ومن أين جاءت الجزيرة إلى عرض المضيق، بعض الروايات تقول إن الجزيرة الصغيرة طبيعية وتروي أخرى أن الإنسان هو من قام بصناعهتا من الصخور في عرض البحر..

التسلسل الزمني لبرج الفتاة :
في أيام الحكم البيزنطي للمنطقه، استخدمت الجزيرة محطه للسفن وكانت تسمى القلعه الصغيرة، و بعد فتح القسطنطينية بني فوق الجزيرة برج خشبي ثم التهمته النيران عام 1719، حتى قام رئيس المعماريين في الدوله آنذاك (إبراهيم باشا) ببناء صلب وبنى له قبته. بنى السلطان عبد العزيز برج مراقبة عليها ليخدمه أثناء الحرب، واستخدمه السلطان محمد الثاني كمكتبة وبنى لها دعامته الباقية إلى الآن التي تحميه من الزلال.
وفي عهد الجمهورية التركيه استخدم البرج للحجر الصحي، وعند دخول الكهرباء بثت منه أول إذاعه قبل أن يتوقف استعماله بشكل تدريجي، وفي عام 2000 فتح البرج ليكون مطعما إضافة لكونه مزارا للسياح والراغبين بمشاهده البرج من الداخل


كما يمكنكم الجلوس على الساحل القريب من البرج حيث تتوفر بع الجلسات البسيطة للتمتع بمنظر البرج الرائع ومن خلفه مدينة اسطنبول القديمة، كما يمكنكم أيضا شرب الشاي ولعب الطاوله أو تناول المكسرات أو أي شيء ترغب به كما يمكنك ان تشاهد غروب الشمس من خلف البرج كمت تطل من خلفه مآذن آيا صوفيا وجامع السلطان أحمد وقصر التوب كابي.
لا تفوت على نفسك زيارة هذا البرج المميز وعيش الاجواء المميزة و الرائعة لهذا المكان الاكثر من رائع.

حقوق النشر © شركة هادي للسياحة - جميع الحقوق محفوظة - 2022